ابن أبي أصيبعة

283

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

ومن شعر أبى العلاء بن زهر : قال في التغزل : ( الكامل ) يا من كلفت به فذلت عزتي * لغرامه وهو العزيز القاهر رمت التصبر عندما ألقى الجفا * ويقول ذاك الحسن مالك « 1 » ناصر ما الجاه إلا جاه من ملك القوى * وأطاعه قلب عزيز قادر وقال أيضا : ( البسيط ) يا راشقى بسهام ما لها غرض * إلا الفؤاد وما منه لها عوض وممرضى بجفون حشوها سقم * صحت ومن طبعها التمريض والمرض امنن ولو بخيال منك يطرقني * فقد يسد مسد الجوهر العرض وقال في ابن منظور « 2 » قاضى قضاة إشبيلية ، وقد وصله عنه أنه قال : أيمرض " ابن زهر " ؟ . على وجه الاستهزاء . ( الكامل ) قالوا ابن منظور تعجب دائبا * أنى مرضت فقلت يعثر من مشى « 3 »

--> ( 1 ) في أ : ماله . ( 2 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن منظور بن عبد اللّه بن منظور القيسي الإشبيلي ، إمام عالم قاضى ، تلقى علومه على كبار علماء عصره ، منهم : " أبى عمرو السفاقسي " ، و " أبى النجيب الأرموي " ، وحدث عنه : " أحمد بن منظور " ، و " يونس بن محمد بن مغيث " ، و " شريح بن محمد " ، وغيرهم ، وكانت وفاته في شهر شوال سنة 469 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 389 ، الصلة لابن بشكوال : 548 ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .